السيد جعفر مرتضى العاملي
306
زواج المتعة
قال : « ولقد استرعى نظري في النجف كثير من الأطفال ، الذين يلبسون في آذانهم حلقات خاصة ، هي علامة أنهم من ذرية زواج المتعة المنتشر بين الشيعة جميعاً ، وبخاصة في بلاد فارس . ففي موسم الحج ، إذا ما حل زائر فندقاً ، لاقاه وسيط يعرض عليه أمر المتعة مقابل أجر معين ، فإن قبل أحضر له الرجل جمعاً من الفتيات ، لينتقي منهن ، وعندئذ يقصد معها إلى عالم لقراءة صيغة عقد الزواج وتحديد مدته ، وهي تختلف بين ساعات وشهور وسنوات ، وللفتاة أن تتزوج مرات في الليلة الواحدة ، والعادة أن يدفع الزوج نحو خمسة عشر قرشاً للساعة ، وخمسة وسبعين قرشاً لليوم ، ونحو أربع جنيهات للشهر ، ولا عيب على الجميع في ذلك العمل لأنه مشروع ، ولا يلحق الذرية أي عار مطلقاً ، وعند انتهاء مدة الزواج يفترق الزوجان ، ولا تنتظر المرأة أن تعتد ، بل تتزوج بعد ذلك بيوم واحد ( 1 ) . فإن ظهر حمل فللوالد أن يدعي الطفل له ، ويأخذه من أمه
--> ( 1 ) ما أشبه هذه العملية بقول الشاعر : كرة ضربت بصوالجة * فتلقفهتا رجل رجل